محمد هادي معرفة
214
التفسير الأثري الجامع
اللّهمّ ، إنّي أعوذ بك من الفقر ومن وساوس الصدور ، ومن شتات الأمر ، ومن عذاب القبر . اللّهمّ ، إنّي أسألك خير الرّياح ، وأعوذ بك من شرّ ما تجيء به الرّياح ، وأسألك خير اللّيل وخير النّهار ، اللّهمّ اجعل في قلبي نورا ، وفي سمعي وفي بصري نورا ، وفي لحمي ودمي وعظامي وعروقي ومقامي ومقعدي ومدخلي ومخرجي نورا . وأعظم لي نورا يا ربّ يوم ألقاك إنّك على كلّ شيء قدير » . ثمّ يدعو بدعاء عليّ بن الحسين عليه السّلام « 1 » إن كان معه ، وإن لم يكن معه أو لا يحسنه ، دعا بما قدر عليه . فإذا غربت الشمس أفاض من عرفات إلى المشعر ، ولا يجوز الإفاضة قبل غروب الشمس ، فإن خالف وأفاض قبل الغروب كان عليه بدنة أو يصوم ثمانية عشر يوما إن لم يقدر عليها ، وقد تمّ حجّه . فإذا غربت الشمس ، قال : « اللّهمّ ، لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه أبدا ما أبقيتني ، واقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي ، مرحوما مغفورا لي ، بأفضل ما ينقلب به اليوم أحد من وفدك عليك ، وأعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم ، من الخير والبركة والرحمة والرضوان والمغفرة ، وبارك لي فيما أرجع إليه من أهل أو مال أو قليل أو كثير ، وبارك لهم فيّ » . فإذا بلغت الكثيب الأحمر عن يمين الطريق ، فقل : « اللّهمّ ارحم موقفي ، وزد في عملي ، وسلّم لي ديني ، وتقبّل مناسكي » - وكرّر قولك - : « اللّهمّ ، أعتقني من النّار » . ولا تصلّي ليلة النحر المغرب والعشاء الآخرة إلّا بالمزدلفة ، وإن ذهب ربع اللّيل ، بأذان واحد وإقامتين ، فإذا جئت المشعر فانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر . ويستحبّ للصرورة أن يقف على المشعر أو يطأه برجله ، ويقول : « اللّهمّ ، هذه جمع ، اللّهمّ ، إنّي أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير ، اللّهمّ ، لا تؤيسني من الخير الّذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي ، ثمّ أطلب إليك أن تعرّفني ما عرّفت أولياءك في منزلي هذا ، وأن تقيني جوامع الشّرّ » . وإن استطعت أن تحيي تلك اللية فافعل ، فإنّ أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين ! فإذا أصبحت يوم النحر فصلّ الفجر ، وقف إن شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث تبيت فإذا وقفت فاحمد اللّه - عزّ وجلّ - وأثن عليه ، واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه . وصلّ
--> ( 1 ) وهذا الدعاء ذكره الشيخ في مصباح المتهجّد : 689 - 698 / 735 - 771 - 40 .